مضايف عشائر بني سعيد ( الغنايم ) عشائر بلاد الشام العربية


    يا عنترة ... ماذا صنعنا بعدك؟!

    شاطر
    avatar
    حسن محمد نجيب

    عدد المساهمات : 40
    تاريخ التسجيل : 02/01/2010

    يا عنترة ... ماذا صنعنا بعدك؟!

    مُساهمة  حسن محمد نجيب في السبت يناير 02, 2010 1:22 pm

    يا عنترة !! ما صَنَعنا بعدك؟! ....
    يا عنترة، أنبيك عن شعبي وما = فعلوه بعدك فِعل طاغ مجرم
    قد غادر الشعراء لا تحفل بهم = واحفل بعبلة أو سُليمى واهيَم
    أين الديار بقربتين، أخــالها = مُدَعاً، تجيش بدمعها أو بالدم
    فخَلت من الخلان حين أعدهم = لا بل خلت من كل حر مُقدِم
    حَرَّى بأنفاس الذليـل يشوبها = ريح اللطيم على نُهاد الميتـم
    فانعى لها، لا فض فوك، فإنها = ثكلى على حَرَب يَسحُّ بضيغم
    مُنِيَت بنائبة النوائب دونهــا = ليل بأصفـاد الظلام بمعصمي
    حتى ذكرتك (والرماح نواهل) = ذكر المُعَطَّش للأبيّ الملهــم
    ليست رماحَ الحرب، كلا إنها = من كل عِلج فاجـر متظلِّــم
    فاعذر كلامي إن أطلت، فإنني = من لي سواك، بحق أم الهيثـم
    يا عنترٌ مالي وما بال الورى = إن أنت غبت فمن سَيُسمِعُه فمي؟
    حتى الرجولة أصبحت أكذوبة = يألو بها مشّـاء خِـبٍّ مُزعـم
    يا ويحنا، وتعطشت فينا المُنى = مـن كل فـذّ فارس، أو أدهـم
    هي أمتي، وخناجر في ظهرها = ثكلـى الجروح بكل قرح مثخـم
    هذا يخامر بالكؤوس جهـالة = حـيناً، وذلك بالدراهـم ملجَـم
    هذا يـؤم إلى البَغاء جبينه = شـغفاً، وذلك بالنعـائم متخـمِ
    يا عنترٌ إن أنت تدري حالنا = كيف السبيل من المُصاب المبرَم
    إنا وأهوال البراثن فوقنــا = صنوان ممشوجان مثل التـوأم
    هذا الجُذام مُصابنا من صنعنا = بئسـت أيادينا بصنـعٍ أسحـم
    مائةٌ سنينَ تمجنا في كيرها = مجَّ اللظيّ على الشرار المضرم
    ونعيث إفساداً، فإن حَرامنا = مثـل الحلال، وغرمنا كالمغنـم
    ونطيل أعناق النداء مَطالباً = فيـها القـرار منمّقـاً بتبســمِ
    نبدي به الشكر الجزيل بداية = وختامـه يُزجـى بشكر مفعَــم
    حتى شبعنا بامتلاء شفاهنـا = زجـلاً يزاحمـه نحيب التمتــم
    ورؤىً تقاذفها أنين مطبق = بالقابعيـن علـى حـراب المأتـم
    جودوا فجادوا بالخطاب يسفهم = عسف على لغة الخطاب المبهَــم
    وسؤالُ سائلة يطول صهيله = سُؤل الصباح إلى الضياء المنعِــم
    لو أنهم جادوا بما جادت به = مـاء السمـاء بفيض غيث مكـرِم
    أو أسرجوا خيلاً ليوم وقيعة = أزرى بهـم من سـوء كل تذمـم
    أيْ عنترٌ، (يدعون عنترَ) قلتَها = ونعـيدها في (عبــرة وتحمحـم)
    شكوانا من نزق البلاء يعوزها = شــغف إلى لغة العناتر، فاعلــم

    حسن محمد نجيب صهيوني
    Hmns_najeb@orange.jo

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 9:14 am