مضايف عشائر بني سعيد ( الغنايم ) عشائر بلاد الشام العربية


    عندما تنطق الجراح في الشام

    شاطر
    avatar
    حسن محمد نجيب

    عدد المساهمات : 40
    تاريخ التسجيل : 02/01/2010

    عندما تنطق الجراح في الشام

    مُساهمة  حسن محمد نجيب في السبت يناير 02, 2010 1:13 pm

    عندما تنطق الجراح في الشام

    يا شـامُ، قد سبأوكِ مثل حرائرٍ عـاثت بِعفتهـنَّ أبـواءُ الحـرامْ
    لا مُستجـارَ يجيرها في شكوِهـا فالمعتصمْ قد غارَ في غَوْر الغمـامْ
    تأتيكِ من هول المُصـاب فجيعةٌ إِتيَ الرشيـحِ بسـوءِ كـل زكـامْ
    أسروكِ في وضح النهار فحسبُهم مـا حـلَّ فيـكِ بفِعلِ كل ضغَـامْ
    أَلِما جَنَتْ كفـاكِ من حُسْنٍ، تُرى أم أنه عصفُ الطُغـاة على الشآمْ؟!
    يا شـامُ نِمنـا عن نداكِ، وليتنـا كنّـا لِدرْءِ بَغيِّـهم، فينـا قِـوامْ!!
    فهـل الفـداءُ جريـمةٌ، أمْ أننـا نخشاهمو في طبعنا، نخشى الصِدامْ؟
    حتى الكـلام جريمةٌ في موطني وكذا القِعاءُ، كذا الجلوسُ، كذا القيامْ
    حتى الحـداد بموطني في جُرْمه مثل اقترافِ العُهْرِ في كَنَفِ الظلامْ
    لا بل، فإن العُهـرَ في إتيـانـه أضحى المحلّلَ، بالشريعة، لا الحرامْ
    مَن قال: إنَ الطُهرَ عنـا غائبٌٌ؟ فالعُهرُ مثلُ الطُهرِ، بينهمـا وِئـامْ
    ونعُجُّ من ضَيْمِ الطغـاةِ شقاءَهم مثـلَ الحِـذافِ أصـابهنّ جُـذامْ
    ونتيهُ في الدنيا الغرورِ فلا نرى إلا غبـاراً حـائمـاً فيـه الركامْ
    ونفيقُ مذعورينَ من رشـاشهم وعلى أزيـزِ القـاذفـات ننــامْ
    وندُسُّ بالشكر الجزيل رؤوسَنـا خوفاً من البـاغي، أَبِتْنا كالنعـامْ؟!
    إفطـارُنا سِيَّـان فيه صيـامنا ولِجـوعنا، إذ مـا لَنا إلا الصيـامْ
    ونجـالدُ الجوعَ المريـرَ بِفِرْيةٍ أنَّ احتمال الجـوعِ من شِيَمِ الكِرامْ
    ونسـاكنُ البِيْـد القفـارَ بسُكنِنا بِرَتـيءِ أثـوابٍ، وبضـعِ خيـامْ
    حتى الضبـاع لَتستقلُ بِجحرهـا والنمل، والبُهْمُ النعـائـمُ، واليمـامْ
    هـلاَّ جَهِدنا في مجـالدة العـدا عِـوَضاً عن القهرِ المُدَثَّر بالسلامْ؟؟
    هـلاَّ طمسنا من غيـاهبِ ظلمِنا مـا كان مِن بَـوْءات كلِ ظـلامْ؟؟
    هـلاَّ صَحونـا من مُدامِ سكارةٍ أمْ بالثمـالةِ وقعِهـا كنّـا نِيَــامْ؟؟
    أحوالُنا ساءت، فليس يضيـرنا سـوءُ المُحـالِ بسـوءِ كلِ ختـامْ
    وعقولُنا يغشى بِصُلبِ لُبـابِهـا خَـدَرُ المُذَلَّـلِ فـي لُجيْـنِ مَطـامْ
    وشفاهُنا صامت على فِيها المُنى مـن كلِ همـسٍ أو ببـوحِ كـلامْ
    فإلى متى، يا شامُ قولي لي متى سيكفُّ عن أقراحنـا هذا السَقـامْ؟؟
    يا شـامُ عذراً من قريحةِ مُكرَبٍ يهفـو إليـكِ كسـاجعـاتِ حمـامْ
    إن كان في العمر المريـرِ بقيَّةٌ فلْتَسمعي شَكـوي على شفةِ الأنـامْ


    حسن محمد نجيب صهيوني
    Hmns_najeb@orange.jo

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 11:03 am